يمكن دي أول مرة من ساعة ما عملت البلوج دا وبدأت أكتب فيه اني أكتب أي بوست هنا كده مباشرة من غير ما أكون كاتباه بره في وورد دوكيومنت عاديه وبعدين اخده كوبي وبيست هنا..
بقالي فترة في حاجات كتيره في دماغي وموضوعات مختلفة كنت حاسه اني عايزه أكتب عنها، بعضها للتعبير عن رأي شخصي أو فكرة معينة، بعضها للتنفيس عن حالة أو مشاعر معينة من الخوف والقلق من ظروف وأوضاع المجتمع وحال البلد وما قد تؤول إليه، أوغيره. وبالفعل كنت كتبت بعض حاجات منها في وورد دوكيومينت كعادتي دايما في الكتابة زي ما قلت، بس فجأة حسيت بالزهد في نشرها وان مابقاش عندي الرغبة في دا..
دلوقتي بس قبل ما أبدأ أكتب البوست دا حسيت برغبة شديدة في الكتابة، وكتابة الكلام دا بالذات.. يمكن السبب في دا هو حالة من الاستفزاز غير العادي اجتاحتني في الآونة الأخيرة من خلال مشاهدتي بالصدفة للعديد من "الحروب" و"الخناقات" الالكترونية على صفحات الانترنت المختلفة خاصة الفيس بوك، وبجد أنا لا أبالغ في وصفي "خناقات"...
هي فعلا كده بجد وبدون أدنى ذرة مبالغة، ومش واحدة ولا اتنين، ولا من حد ولا اتنين، لا دي ظاهرة متكررة ومن الكثيرين، مما يعني ان نسبة كبيرة من الشباب ليهم نفس الدماغ وبيفكروا بنفس الطريقة وفعلا القضية دي بتمثل لهم وتعني لهم الكثير!! (وهي الكارثة بعينها).. كان آخرها اللي قريته من ثواني بس ع الفيس بوك واللي عمال يتكرر في كذا مكان وخلاني خلاص بجد مش قادرة أسكت على كم الهيافة والتفاهة واللامبالة وانعدام الإحساس بالمسؤلية وركن كل المصايب والكوارث اللي بتحصل في المجتمع من جرائم أخلاقية، لفساد إداري، لروح وأفكار وثقافات سلبية متخلفة متعفنة بنعاني منها وجايبانا ورا ومش عايزين نغيرها على غرار "وأنا مالي"، "هو أنا اللي حاصلح الكون"، "خليني في حالي أحسن"، "كان غيري أشطر" ... الخ، لعناصر انهزامية، لعملاء ومستفيدين ومنتفعين من الوضع الراهن ومن مصلحتهم انه يستمر ومانتغيرش ولا نتطور، وغيره وغيره وغيره...
كل دا خلاص بقى ولا حاجه جنب القضية الأكبر والأهم ع الإطلاق، القضية اللي تفوق في خطورتها القضية الفلسطينية وتطوراتها والتصريحات الأخيرة اللي نُشِرَت بخصوصها والقضية العراقية وقضية التطبيع وقضااااااااايا الفساد والقضايا المجتمعية من انعدام أخلاق، لزيادة الفجوة الطبقية وتغلغل الغل والحقد الطبقي، للإجرام والعنف المتزايد، للجرائم المستحدثة اللي عمرنا ما سمعنا أو تخيلنا ان ممكن نسمع عنها واللي انتشرت بشكل مرعب في الآونة الأخيرة لـ لـ لـ ...
طبعا القضية اللي باتكلم عنها تفوق، كما قلت، في خطورتها وأهميتها وعمق أثرها على المجتمع أي قضية تانية سواء داخلية أو خارجية، قضية قد تنشب معها حرب أهلية بين طائفتين جديدتين حديثتي الظهور في المجتمع المصري، ألا وهما الطائفة "التامِرية" والطائفة "العَمْرية".. المتابع للقضية الأكثر جدلا وسخونة على الساحة دلوقتي وهي قضية "تامر حسني" ولا "عمرو دياب" حيتأكد تمام التأكد ان فعلا اللي بيحصل وبيتقال وبيتكتب في الجروبز ع الفيس بوك وفي الكومنتات على صور قائديّ ورمزيّ التكتلات دي اللي هم طبعا الكابتن "تامر" والباشمهندس "عمرو" ما هو إلا خناقة فعلا بمعنى الكلمة وبكل ما تحمله الكلمة من معان يصل فيها الحال إلى حد التراشق بالألفاظ بين الكتلة "التامرية" الشرقية والكتلة "العمرية" الغربية!!!
يعني لو مرة وعدت وخلاص بين كام واحد كان يبقى ماشي، عادي، اوكي، نو بروبليم.. لكن دي خناقة منتشرة ومتكررة في العديد والعديد من الجروبز ع الفيس، ايه كل الجروبز دي وكم التوبيكس والديسكشنز (اللي هي الخناقات اللي باقول عليها) اللي ع الموضوع دا؟!!!!!!!
دا دا بالنسبة للفيس بوك، أما ما يُكتب ويُنشر على المواقع والمنتديات الأخرى، فحدث بلا حرج ...!
يعني أنا عايزة أفهم دا فضا وفراغ، ولا هيافة وتفاهة، ولا انعدام فهم وإحساس بحال البلد والأوضاع المبكية الداخلية والخارجية ولا ايه بالضبط عشان يتساب كل دا ويبقى الهم الأكبر والشغل الشاغل هو تامر ولا عمرو؟ طب ألبوم مين أحسن عشان أسمعه؟ طب انهي بوستر أجمد؟ طب البدلة البيضاء ولا التيشرت الأبيض؟ .....!!!
هو في ايه بجد، بجد أنا عايزه أفهم ونفسي أعرف اللي بيدخلوا يتخانقوا ويتنرفزوا ويهاجموا ويدافعوا دول بيبقوا حاسين بإيه، بيبقوا شايفين نفسهم ازاي، بيبقوا حاسين انهم بيدافعوا عن قضية حتأثر على الناس وتفرق معاهم، بيبقوا شايفين انهم بيظهروا حق وبيبطلوا باطل، بيبقوا مقتنعين انهم عملوا حاجة فعلا تستحق نرفزتهم وحرقة دمهم دي؟!!
طب يعني لما هم بسم الله ما شاء الله أوتوا من الفصاحة وطلاقة اللسان ما يسمح لهم بالنقاش، إن جاز التعبير ولو اني مصممة انه خناقة مش نقاش خالص، طب ما يستغلوا الوقت دا والموهبة دي في مناقشة قضية من قضايا الساعة اللي بحق، ما يتبادلوا فيها الآراء ووجهات النظر، ما يفكروا فيها بعمق أقله يحسوا انهم شاغلين نفسهم وتفكيرهم بموضوع فعلا مهم بيمس حياتنا ومجتمعنا ووطنا العربي، حتى لو ماوصلوش لحل بس على الأقل يبقى اسمهم بيشاركوا بإيجابية في قضية ما، ولا يمكن تكون قضيتهم الكبرى وشغلهم الشاغل فعلا هي قضية عمرو وتامر وما سواها دون ذلك ومايستاهلش انه يشغل حيز من تفكيرهم أصلا!!!
بجد حزينة اوي وموجوعة اوي، حاتجنن من المستوى اللي الشباب وصلوله، حزينة على الانحطاط الفكري والثقافي، حزينة ع العقول الفاضية اللي مافيهاش حاجه غير النيولوك بتاع دا عامل ازاي والكليب بتاع فلان وبوستر علان، لكن تيجي تتكلم في أي موضوع أو تطرح أي قضية للنقاش تلاقي عقول فاضيةةةةةةةةةةة، فاضية فعلا بمعنى الكلمة، مغيبة، لا ليها رأي ولا قادرة على تكوين وجهة نظر ولا بتتبنى فكر معين ولا حتى قادرة تشارك بإيجابية ولو بمجرد التفكير في القضية وحمل همها.. امال المفروض ان تغيير البلد دي وإصلاحها مسئولية مين؟!! حيبقى على ايد مين لما شبابها بالمنظر دا.. تفكيرهم سلبي، روحهم انهزامية، ثقافتهم متخلفة ...
بالطبع لم أكن لأنهي كلامي دون ذكر الأستاذ الكبير الرائع اللي فعلا بأكن له كل إعجاب واحترام وتقدير وباتمنى من ربنا، سبحانه وتعالى وهو قادر على كل شيء!!، أن يكثر من أمثاله ونجد منه في القريب العاجل المئات، بل الآلاف، بل الملايين في عالمنا العربي، ولا أقول مصر لأني مؤمنة أن مصر ليست إلا جزء من الكل.. الأستاذ عمرو خالد، اسمح لي أن أكرر تساؤلك كأنسب عبارة تختزل في براعة شديدة وإيجاز بليغ ما قلت وما أريد أن أقول...
"هو الشباب العربي بيعمل إيه؟!!"
"الحمد لله الذي هداني لهذا وما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله"


