لا أدري لم أبكاني دعائي له أمام صورته التي كتب عليها اسمه وتحته عبارة "ذي الأيدي" !!
لا أدري لم أبكتني كتابتي لدعاء له أسفل تلك الصورة وكذا قراءتي لدعاء الآخرين له ..
أتراني بكيت على نفسي؟؟ ..
أتراني بكيت عليها إذا صارت إلى ما صار إليه؟؟ ..
أتراني بكيت على حالها وهي وحدها أسفل التراب؟؟ ..
لا أنكر أن ذكر الموت وأن أحدهم قد انتقل بالفعل يقبضني ..
لكني لا أنكر أيضا أن هذه المرة قد هزتني بحق.. أبكتني! .. بالرغم من عدم معرفتي به أو عنه شيء وعدم وجود أية صلة بيننا!!
ترى ألصغر سنه، أم لموته الفجأة من جرّاء حادث، أم لمشاهدتي له في بعض حلقات البرنامج الديني "أحلى حياة" للداعية مصطفى حسني منذ فترة ليست بالقصيرة وتذكري ذلك حينها؟؟ ..
أم لاعتقادي أنه من الممكن، بل ومن الوارد جدا، أن أقوم بدوره في أية لحظة ليقوم بدوري هذا أحدهم؟؟ ..
لا يهم ..
ما يهم بحق أنه بالفعل قد انتقل.. وأنه الآن هناك ...
اللهم اغفر له ولجميع موتى المسلمين
الذين شهدوا لك بالوحدانية
ولنبيك بالرسالة
وماتوا على ذلك
اللهم اغفر لهم وارحمهم
وعافهم واعف عنهم
وأكرم نزلهم
ووسع مدخلهم
واغسلهم بالماء والثلج والبرد
ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ..
اللهم وجازهم بالإحسان إحسانا
وبالسيئات عفوا وغفرانا
حتى يكونوا في بطون الألحاد مطمئنين
وعند قيام الأشهاد من الآمنين
وإلى أعلى علو درجاتك سابقين
وبجودك ورضوانك واثقين ..
اللهم ارحمنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه
تحت الجنادل والتراب وحدنا
برحمتك يا أرحم الراحمين
اللهم ارحمني إذا صرت إلى ما صاروا إليه
تحت الجنادل والتراب وحدي
برحمتك يا أرحم الراحمين
اللهم اغفر لي وارحمني
وعافني واعف عني
وأكرم نزلي
ووسع مدخلي
واغسلني بالماء والثلج والبرد
ونقني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ..
I hear the wind across the plain A sound so strong - that calls my name It's wild like the river - it's warm like the sun Ya it's here - this is where I belong
Under the starry skies - where eagles have flown This place is paradise - it's the place I call home The moon on the mountains The whisper through the trees The waves on the water Let nothing come between this and me
'Cause everything I want - is everything that's here And when we're all together - there's nothing to fear And wherever I wander - the one thing I've learned It's to here - I will always...always return
---------------------
This Is Where I Belong :)
"الحمد لله الذي هداني لهذا وما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله"
بقالي فترة كبييييييييييييرة اوي نفسي أكتب ومش عارفة، معرفش ليه!! رغم ان في حاجات كتيرة اوي كنت ولازت عايزة أتكلم فيها وأكتب عنها
دلوقتي قاعدة زهقانة، أجازة النهاردة من الشغل عشان دور برد عندي كدا جالي على حين غرة (بس ماتقلقوش، مصري مش مستورد)، أو يمكن اعتراضا على بعض الأوضاع اللي مش عجباني في الشغل العجيب دا زي ماهي مش عاجبة غيري بردو..
المهم يعني أيا كان السبب، اديني قاعدة أجازة في البيت النهاردة وزهقانة من كل حاجة تقريبا، نت وتليفزيون وحتى رغي مع أي حد، فقلت أجرب أكتب وخلاص!!
لحد دلوقتي مفيش حاجة محددة في دماغي، مش عارفة لسه ايه اللي حيتكتب بالضبط، غالبا حاسيب صوابعي تدوس ع الزراير اللي هي عايزاها ع الكيبورد براحتها بدون ترتيب أو اتفاق مسبق ما بينّا!! ..
أكيد في أحداث سياسية واجتماعية كتير استفزتني كالعادة في الآونة الأخيرة ممكن أتكلم عنها وأعبر عن رأيي فيها بس بصراحة ماليش مزاج حاليا
فحاتكلم عن نوع تاني من السياسة ألا وهو "سياسة الوفاق" !!!
ايون، سياسة الوفاق اللي بتقول "يابخت من وفق راسين في الحلال".. معروفة يعني!
بس مش حاتكلم عن آخر راسين وفقت بينهم بصفتي خاطبة بعد الظهر مثلا
أكيد لا لأن دا لسه ماحصلش لحد دلوقتي، اني أجوز اتنين، ولو ان أكيد الواحد يتمنى بجد ان دا يحصل في يوم من الأيام ويكون سبب في التوفيق بين اتنين وتزويجهم.. الله المستعان
خليني أتكلم عن مرحلة ما بعد الوفاق، أي مرحلة ما بعد ان اتنين يتقابلوا ويعرفوا بعض (نسبيا أو شكليا أو صوريا أو ظاهريا فقط!! وحتفهموا قصدي بعد كدا) ويرتبطوا أو يتفقوا ع الجواز "أو" يتجوزوا فعلا!! (وهنا أكيد المشكلة بتتفاقم وتتضاعف!)
العصر ادن، حاقوم أصلي وأرجع أكمل بإذن الله..!
باك.. اللهم تقبل منا يارب واقبلنا على ما كان منا ...
نرجع تاني لموضوعنا اللي هو سياسة الوفاق ..
معرفش ليه في الآونة الأخيرة لاحظت ارتفاع نسبة الانفصال بين الكَبلز (الاتنينات يعني) خصوصا المخطوبين وكذلك حدوث نوع من الصدام والشقاق والخلاف بين المتزوجين حديثا!!
يمكن يكون من الأسباب الرئيسية لدا عدم وضوح معايير الاختيار من قبل الطرفين من البداية
وبالتالي عدم الاختيار على أساس سليم بالنسبة لكل واحد
جايز!!
يعني اللي بتبقى عايزة واحد ملتزم ومتدين وبييجي يتقدملها حد ظروفه كويسه ماديا مثلا ويبهرها برومانسيته ورقته واهتمامه بيها (في الأول بس قبل الخناقات ما تشتغل) وببوكيهات الورد اللي طالع نازل عمال يحول لها فيها..
البنت بطبيعتها (أي بنت) رقيقة ورمانسية، فأكيد حتتأثر بحاجة زي دي، وحتنبهر بيها.. لكن السؤال بقى ايه المقابل؟؟ على حساب ايه؟؟
انبهارها بصورة فتى الأحلام بتاع الورد دا بيخليها للأسف تغمي عنيها عن اعتبارات تانية كتير مهمة ولازم تكون موجودة في المقام الأول قبل النظر لأي حاجة تانية {ودا بيبقى خطأ فادح من جانبها انها بتتنازل وتتغاضى عن أشياء جوهرية، مابتكتشفش أهميتها وفداحة خطأها من البداية غير بعد ما الموضوع بيفشل وينتهي للأسف.. وياخسارة الورد اللي اتحول دا كله :( ..}
زي مثلا فروق في المستوى الاجتماعي والثقافي
فروق في الفكر والثقافة، في طريقة التفكير.. اختلاف شبه تام في دماغ كل واحد وتوجهاتها
أو زي مثلا انه يكون على درجة من التدين والالتزام أقل من اللي بتتمناها (أو اللي كانت بتتمناها)، وهنا بتحاول تقنع نفسها انها حتقدر تغيره أو تحسن منه أو توصله للدرجة اللي ترضيها (ونفس الحكاية للولد لما بيكون حاطط في دماغه نفس الشيء بالنسبة للبنت)
وهنا بقى مربط الفرس!
لما يبقى أحد الطرفين، أو كلاهما، داخل العلاقة وفاكر انه يقدر يغير التاني ويخليه على مزاجه بعد الجواز، ويفضل ساكت عن الحاجات اللي مش عجباه في التاني وبيتغاضى عنها أو مش شايفها أو مش عايز يشوفها أصلا طول فترة الخطوبة لحد ما يتجوزوا عشان خلاص بقى بمجرد ما يمضي كل واحد على قسيمة الجواز يبقى هو كدا تملك التاني وبقى حق مكتسب ليه يتصرف فيه ويعمل فيه ما بداله
ودا أساس المشكلة..
كل واحد عنده حاجة مش عجباه في التاني وعايزه يغيرها مايقولهاش ليه في فترة الخطوبة ويتناقشوا فيها ويبقوا صرحا مع بعض وواضحين من البداية، يمكن يقدروا يوصلوا لحلول ترضي الطرفين ويقدروا فعلا يحلوا أي مشكلة حد فيهم شايفها في التاني بالود والاتفاق من غير ما ينتظر عقد شراء الطرف الآخر عشان يبقى ليه حرية التصرف فيه!!!
بقينا نسمع عن اتنين لسه متجوزين حديثا (عقبال عندكوا جميعا) وهم لسه في شهر العسل بتبتدي المشاكل والخناقات اللي للصبح! وقد يصل الأمر لطلب الانفصال أو الانفصال فعلا (والعياذ بالله .. لا قدَّر الله)!! طب ليييه؟؟
لأن ببساطة بعد كتب الكتاب ابتدت الحقائق تتكشف والمشاكل تظهر ونقاط الخلاف تحتدم، هو مش عاجبه فيها معرفش ايه وايه وايه وعايزها تغير من ايه وايه وايه وتعمل كذا وتسوي كذا!!!
طب كل دا حضرتك ماخدتش بالك منه غير بعد كتب الكتاب؟!! ماكنتش شايفه قبل كدا أثناء فترة الخطوبة؟!! كل الطلبات (أو الأوامر) دي ماتتقالش غير بمجرد ما بقت زوجة مش خطيبة وضمنت حق ملكيتك ليها؟!! طول فترة التعارف والخطوبة ساكت وجاي تقولها دلوقتي؟!!!
لا حول ولا قوة إلا بالله ..
السؤال اللي بجد كتير بسأله لنفسي هي فترة الخطوبة دي معمولة ليه؟؟ لزمتها ايه بالضبط؟؟
معمولة بس للعب والتهريج والفسح والهدايا وشكرا على كدا
ولا المفروض انها تبقى محاولة للتعارف الجدي على الطرف الآخر ..
كل واحد يتصرف ويتعامل بطبيعته، يظهر بصورة حقيقية للتاني بدون تجمل عشان كل واحد بردو يقدر يعرف التاني صح بقدر الإمكان (قد تكون الفترة مش كافية ولا كفيلة بتحقيق دا بالقدر الكافي وعشان كدا باقول "بقدر الإمكان") ويعرف عيوبه قبل مميزاته، ودا المهم لأن أكيد المميزات مافيهاش مشكلة، اللي لازم تظهر العيوب اللي هي بردو نسبية وأكيد حتختلف من شخص للتاني، بمعنى ان واحد ممكن يكون شايف حاجة معينة في الطرف التاني على انها حاجة سلبية ومشكلة ومش عاجباه فيه، حد تاني ممكن ماتبقاش فارقة معاه أصلا، حد تالت ممكن يعتبرها ميزة مش عيب أساسا ..
على الأساس دا يقدر كل طرف يقرر هل حيقدر يكمل مع الشخص دا ويتأقلم مع عيوبه قبل مميزاته ولا لأ ..
لازم يبقى في وضوح وصراحة وصدق من البداية وعدم تنازل عن أمور معينة زي الدين والأخلاق (الاتنين مع بعض مش حاجة واحدة بس) سواء في البنت أو الولد ..
ودي حاجة تانية للأسف كتير بردو بسأل نفسي عليها، هو الاختيار بقى على أساس ايه؟؟ ايه هي معايير الاختيار بالضبط؟؟..
ياترى البنت والولد بيتمسكوا بوصية حبيبنا صلى الله عليه وسلم والأسس اللي وصانا نختار بيها ومع ذلك بتحصل المشاكل دي؟؟ .. مستحيل!
مستحيل الرسول صلى الله عليه وسلم يوصينا بحاجة مافيهاش مصلحتنا أو يترتب عليها مشاكل لينا
السبب الحقيقي هو بعدنا وانحرافنا احنا عن الخط اللي وضعهولنا حبيبنا صلى الله عليه وسلم عشان نمشي عليه
ياترى كل واحد دلوقتي بيجي يختار بنت يرتبط بيها بيختار ذات الدين زي ما حبيبه وصاه (فاظفر بذات الدين تربت يداك)، ومابتبقاش الأولوية رقم واحد عنده الشكل والجمال الخارجي قبل الداخلي؟؟..
وياترى كل واحدة بتوافق على واحد اتقدم لها، وافقت عليه عشان أول ما بصت ما بصتش على الفلوس والبيت والعربية والهدايا، لكن بصت على دينه وأخلاقة (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه) وقوته (قوة عقيدته وإيمانه وقوة شخصيته والقوة بمختلف معانيها اللي بيها تبقى مطمنة على نفسها وحياتها وهي معاه) وأمانته، أمانته عليها وعلى بيته وأولاده بعد كدا (القوة والأمانة.. صفات سيدنا موسى عليه السلام اللي بادر سيدنا شعيب الأب بتزويج بنته ليه بسببها من غير حتى ما يطلب) ..
ياترى كل واحد من البداية بيبقى عارف ومحدد بالضبط هو عايز ايه؟؟ عايز يلاقي ايه في الطرف التاني وعايز منه ايه؟؟ عارف في المقابل حيديله ايه؟؟ ...
ساعات كتير بابقى باتكلم مع حد من صحابي، بتحكيلي عن مشكلة عندها ولا حاجة، نلاقينا بنقول ان احنا فعلا عندنا مشكلة!! مشكلة فينا احنا!! ..
الدروس اللي بنحضرها - الحمد لله بفضل ربنا - والحكايات والقصص اللي بنسمعها عن الصحابة وشخصياتهم وحياتهم وطريقة تعاملهم مع زوجاتهم، وعن الرسول صلى الله عليه وسلم الزوج وازاي كان بيعامل السيدة عائشة رضي الله عنها وبنته السيدة فاطمة رضي الله عنها وأحفاده الحسن والحسين.. كل دا خلانا نتخيل صورة مثالية اوي كدا للحياة الزوجية، خلاني لما واحدة من صحابي تكون بتحكيلي عن مشكلة حصلت مع خطيبها (أو اللي كان خطيبها قبل الموضوع مايبوظ!!) ولا ازاي اتغير في معاملته معاها لما اتخانقوا ومابقاش زي الأول، أفتكر على طول موقف الرسول صلى الله عليه وسلم لما راح هو والسيدة عائشة رضي الله عنها وهي غضبانة جدا يحكموا والدها سيدنا أبو بكر بينهم، فانفعل سيدنا أبو بكر عليها وكان عايز يضربها، فجريت واحتمت بالرسول صلى الله عليه وسلم رغم غضبها ودافع هو عنها قدام والدها!! ..
رغم زعلها وغضبها ورغم انهم رايحين يحكموا والدها بينهم إلا ان اللي احتمت فيه هو زوجها حبيبها، الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو كمان دافع عنها وحماها حتى من والدها!!! صلى الله عليك وسلم ياحبيبي يارسول الله ..
مش دلوقتي الحكاوي العجيبة اللي الواحد بيسمعها، وربنا يعفو عنا وعن المسلمين يارب، الزوج، ولا الخطيب حتى، يبقى طول ما هم كويسين مع بعض وسمن على عسل حاجة وأول ما يحصل صدام حقيقي يتقلب ويبقى حاجة تانية خالص!! سبحان الله ..
طب يعني الواحدة لما تفضل تسمع في قصص وحكايات من هذا القبيل عن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم، يبقى أقل واجب يعني انها تتمنى حد بالأخلاق دي.. أكيد أكيد أكيد مفيش حد مهما كان حيوصل انه يبقى زي الرسول صلى الله عليه وسلم، لكن بردو "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً" ..
حد على الأقل عارف يعني زوجة ويعني ايه ان المؤمن إن كره من زوجته خلقا رضي منها آخر، ويعني ايه انه إن أحبها أكرمها وإن كرهها لم يهنها، ولم ولن يرضى لها الإهانة مطلقا ولو من أقرب الناس ليها! ..
بجد مش المهم ان الواحد أو الواحدة يرتبطوا بسرعة، مش المهم انه يرتبط بكره أو بعده، مش المهم انها ترتبط بعد سنة أو اتنين أو تلاته وتفرح فرحة مؤقتة بالدبلة والحفلة والفستان، المهم ان كل واحد لما يجي ياخد القرار فعلا ويقرر ان هو دا النص التاني المكمل ليه واللي حيكمل بيه ومعاه حياته، يكون حاسس ومقتنع تماما بانه فعلا وجد ضالته!
"الحمد لله الذي هداني لهذا وما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله"
من فترة كنت انضميت لعمل خيري تنموي هدفه نشر فكر وثقافة العمل الخيري بين الشباب وكذلك الفكر التنموي الداعي لتطوير وتنمية المجمتع ونشر الروح دي بين أفراده أنا انضميت للنشاط دا كعضوة في لجنة من لجانه اسمها
"DHP"
الكلمة دي مكونة من 3 حروف، كل حرف منهم اختصار لكلمة
D
دعوة - شغل خاص بالدعوة
H
اتش آر - أو موارد بشرية
P
برامج - بمعنى متابعة تنفيذ البرامج اللي اللجان التانية مسئولة عن تنفيذها
دا باختصار يعني ...
كان البريزيدنت بتاع النشاط طلب مني كتابة بعض الأفكار والنقاط الخاصة بالدعوة وشغلها اللي احنها مسئولين عنه، فكتبت أول موضوع معاهم والحمد لله بفضل ربنا نال إعجاب الرئيس جدا فانا حبيت أنشر النقاط اللي كتبتها دي عسى اللهُ أن ينفعَ بي وبها :)
.....................
أولا: ضرورة تصحيح مفهوم الطاعات والعبادات بحيث يكون أكثر شمولا من مجرد آداء الأركان مثل الصلاة والصيام وغيرها من الفرائض التي دوما ما يتبادر إلى الذهن أنها هي فقط الطاعة والعبادة وما سواها دون ذلك، وبالتالي فمن هنا نشأ الفصل الخاطئ بين الدين والدنيا أو "الأمور الدينية" و"الأمور الدنيوية"، وهو فصل خاطئ مبني على أساس خاطئ وفهم مغلوط لحقيقة الطاعة والعبادة وصحيح الدين. فلا شك أن هذه الفرائض والعبادات كالصلاة والزكاة والصوم والحج على عظمها وعظم أجرها عند الله سبحانه وتعالى ليست سوى أركان، أركان الإسلام، أركان البناء، وليس ثمة بناء يكفيه فقط أركانه، فهذه الأركان يقوم عليها البناء لتدعمه وتقويه، ليكون مبنيا على أساس صلب قوي يصلح لاستمراره وعلوه وبدونها ينهار البناء كله مهما علا واشتدت قوته... فبالمثل هي هذه الفرائض، أساس وأصل الدين، ولكن معها في نفس الوقت أمور أخرى عديدة تكمل البناء وتجمله وتجعل له معنى وقيمة حقيقية ... من هذه الأمور، على سبيل المثال فقط لا الحصر، التي يعد القيام بها، مع وجود نية إرضاء الله تعالى وابتغاء مرضاته وعمل الخير، طاعة وعبادة بإذن الله:
1- مزاولة العمل وإتقانه وكذلك الدراسة والاهتمام بها والتفوق فيها، وفي ذلك قال الله تعالى "وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ" وكذلك قال حبيبنا صلى الله عليه وسلم "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"
2- حسن الخلق في التعامل مع الآخرين والإحسان إليهم والرفق بهم وكظم الغيظ والعفو عن الناس، فحين سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة، قال: "تقوى الله وحسن الخلق". والأحاديث في ذلك كثيرة ومتنوعة ومنها – على سبيل المثال لا الحصر: "إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق" "تبسمك في وجه أخيك صدقة" "لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلق أخاك بوجه طلق" "أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دَيناً، أو تطرد عنه جوعا، ولئن أمشي مع أخ لي في حاجة أحبّ إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهراً - في مسجد المدينة - ومن كفّ غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له ثبّت الله قدمه يوم تزول الأقدام" "إن خياركم أحاسنكم أخلاقا" "إن من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله" "إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا " "إنه من أعطي حظه من الرفق؛ فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة، وصلة الرحم، وحسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار" عن أنس رضي الله عنه قال: لقي رسول الله صلى الله عليه وسلّم أبا ذرّ فقال: يا أبا ذرّ ألا أدلّك على خصلتين هما خفيفتان على الظهر وأثقل في الميزان من غيرهما، قال: بلى يارسول الله، قال "عليك بحُسن الخُلق، وطول الصمت، فوالذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما"
3- مزاولة الرياضة والمحافظة على الجسد والاهتمام بالصحة النفسية والبدنية، وبالطبع لا يخفى دور الرياضة وأهميتها في ذلك وفي الحفاظ على ما وهبنا الله من نعم تتمثل في الجسد والصحة، وهما أساس العمل والإنجاز والتقدم وبدونهما تتوقف الحياة. فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف كما ذكر حبيبنا صلى الله عليه وسلم، وبالرغم من أن القوة المعنية هنا في الحديث الشريف بالتأكيد ليست فقط القوة البدنية، إلا أنها وبلا شك تمثل جانب مهم جدا وأساسي بل وحيوي أيضا من جوانب قوة المؤمن وذلك لما لهذه القوة التي يحبها الله (بمختلف نواحيها وجوانبها كقوة القعيدة والثقة وحسن الظن بالله، قوة الشخصية والثقة بالنفس، القوة البدنية ... الخ) لما لها من خير ونفع يعود على صاحبها وعلى من حوله بل والمجتمع بأكمله من خلال قدرته على العمل والإنتاج والاجتهاد والمشاركة في عملية التقدم والتنمية وكذا الدفاع عن الحق أيضا وإظهاره (وهو جانب مهم آخر من جوانب قوة المؤمن والذي يغفل عنه كثيرون). وقد ورد في فضل الرياضة وأهميتها العديد من الأحاديث، منها: "من تعلم الرمي ثم نسيه فليس مني". كذلك جاء قول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليؤكد على هذا المعنى بل ويحث على ضرورة تنشئة النشئ عليها منذ الصغر وأهيتها لهم منذ نعومة أظافرهم في قوله "علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل"
4- * أيضا هناك شعيرة أخرى من أهم الشعائر التي يغفل عنها كثيرون كذلك، هذه الشعيرة التي بسبب الغفلة عنها ونسيانها أوتناسيها وترك العمل بها هلكت أقوام وأمم وهلك صالحون عابدون أيضا مع الذين فعلوا المنكرات بسبب تركهم إياها وسكوتهم عنها، هذه الشعيرة هي "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، فقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن الله أمر جبريل أن يهلك قرية من القرى" قرية عاصية، فأخذ جبريل ينظر إليهم، فإذا فيهم من يقعون في أنواع من المنكرات وربما فيهم من يقعون في أنواع من الشرك، ولكن فيهم رجل صالح عابد يقوم الليل، يصوم النهار، يتصدق، يبكي من خشية الله، عنده أنواع من التقرب إلى رب العالمين. فقال جبريل لما أمره الله تعالى بعذاب أهل القرية كلها "قال: يارب فيهم عبدك فلان"، جبريل يعلم أن ربه جل وعلا لا تخفى عليه خافية لكن جبريل يريد أن يفهم كيف يهلك معهم وإلا سينفذ، هذا عنده أعمال صالحة، نهلكه معهم؟ "يارب إن فيهم عبدك فلان! فقال رب العالمين سبحانه وتعالى: به فابدأ" هذا الذي تمدحه ياجبريل به تبدأ، هذا الصالح هو أول واحد ينزل عليه العذاب... لماذا يارب؟ "قال الله: فإنه لم يتمعر وجهه في قط"!؛ يعني كان يرى المنكرات والأمر عنده عادي، كما هو حال الكثيرين، بل والأغلبية، منا الآن ... في هذا جاء قول المولى عز وجل في محكم تنزيله "مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ"، أشعر نفسك أنك لا ترضى بهذه المنكرات، أنها ليست طبيعية عندك، اؤمر بالمعروف وانه عن المنكر وانصح بالحسنى حتى لو كنت تعرف أنهم لا يطيعوك، أهم شيء أن تسقط التبعة عن نفسك، إذا أسقطت التبعة عن نفسك عذرك الله تعالى،هذا أمر. الأمر الآخر أن هذا الذي نصحته الآن ولم يستمع لنصيحتك قد يتذكرها فيما بعد، قد يتذكر كلمة واحدة منك قلتها له وأثرت فيه وأدت إلى تغير إيجابي لديه بالفعل ولكن فيما بعد. أيضا هناك بعد آخر لهذه المسألة وهو ضرورة أن يكون لك كمسلم حقيقي، مؤمن، أن يكون لك دور فعال وإيجابي ومؤثر في المجتمع، في إصلاحه وتغيير أوضاعه السلبية ونهضته وتطويره وتحويل ما هو سلبي ضار هدام إلى شيء إيجابي مثمر مفيد ومؤثر بإيجابية وفاعلية في المجتمع بإذن الله. أيضا في ذلك جاءت بعض الأحاديث الشريفة ومنها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن عمهم الله بعقاب من عنده"، وقال صلى الله عليه وسلم "لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتقسرنه على الحق قسرًا ولتأطرنه على الحق أطرًا أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض ثم يدعوا خياركم فلا يستجاب لهم"، فترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو من أسباب عدم إجابة الدعاء، وهذا ما يشير إليه الحديث الشريف من أن ترك هذه الشعيرة هو من أسباب عدم إجابة الدعاء وليس من الناس العاديين بل من خيار الناس، وكذلك هو من أسباب الشقاق والخلاف والخصومات بين الناس الذي بينه قوله صلى الله عليه وسلم "ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض" إذا تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
.....
هذا والله أعلم
--------------------- تم اقتباس بعض أجزاء هذه الفقرة من كتيب "حراس السفينة" للدكتور محمد العريفي *
"الحمد لله الذي هداني لهذا وما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله"
جاء في البروتوكول الثالث عشر من برتوكولات حكماء صهيون ما نصّه: "ولكي تبقى الجماهير في ضلال لا تدري ما وراءها وما أمامها ولا ما يراد بها، فإنّنا سنعمل على زيادة صرف أذهانها بإنشاء وسائل المباهج والمسلِّيات والألعاب الفكاهيّة وضروب أشكال الرّيـاضـة واللّهو ثمّ نجعل الصّحف تدعو إلى مبـاريـات فـنــيـة وريـاضيـّة". ["بروتوكولات حكماء صهيون" (1/258...) ترجمة عجاج نويض]
.......
برافو.. بجد برافو وألف برافو ع العقلية الجهنمية اللي نجحت مش بس في تحقيق الكلام دا، لا، دي نجحت في تحقيق ما هو أكثر وأخطر من ذلك بكثير، مش بس نجحت في إلهاء الجماهير، لا دا كمان في تغييب عقولهم وضمائرهم وتحويلهم إلى كائنات غير آدمية، لا تمت للبشرية بأدنى صلة لا من قريب ولا من بعيد، ليس بها من الصفات الإنسانية شيء، كائنات أقرب ما تكون للوحوش المفترسة، ليست ذات قيم أو أخلاق أو مبادئ أو ضمير أو عقل أو حكمة أوعاطفة أو نخوة أو شرف أو شهامة أو ثقافة أو فكر أو احترام أو أي شيء، أي شيء ...
هنيئا لحكماء صهيون تغييب العقل والضمير الجماهيري الممثل في الضمير الإعلامي والصحفي المروج للشائعات الفتاكة المدمرة التي قلبت حياة مئات بل آلاف الأبرياء إلى جحيم محقق دون أدنى ذنب سوى أنهم عرب مسلمون يقيمون في بلد عربي مسلم "شقيق"! ...
هنيئا لهم تغييب العقل والضمير الجماهيري الممثل في إرهاب العربي المسلم لأخيه العربي المسلم وترويعه وإيذائه أشد الإيذاء! (لما اسرائيل بتعمل كدا في المسلمين في فلسطين بندعي عليهم ربنا ينتقم منهم ويزلزلهم ويرينا فيهم عجائب قدرته ويصب عليهم جام مقته وغضبه، لكن لما عربي مسلم يعمل دا في عربي مسلم نعمل ايه ساعتها؟!!!) ...
هنيئا لهم تغييب العقل والضمير الجماهيري الممثل في غياب روح وفكر وثقافة الوحدة الحقيقية بين العرب والمسلمين والتي تتجلى أبشع صوره في التناحر وإشعال نار الفتنة بين شعبين "شقيقين" لمجرد فوز أحدهما في منافسة يُفتَرَض أنها شريفة على الآخر! (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سُئِلَ عن التعصب للنسب: "دعوها فإنها منتنة"... للنسب، فكيف للعبة كرة؟!!!)
مش ممكن يكون اللي بيحصل دا من إهانات العرب والمسلمين لبعضهم وشتمهم وإيذائهم لبعض بدافع حب أو تحمس أو نصرة وطن أو أو أو، احنا بقينا حتى مش عارفين نشجع باحترام ورقي، مش عارفين نتحمس ونشجع بتحضر، مش ممكن الفيديوهات الهبلة التافهة الهايفه اللي ع الفيس بوك واليوتيوب واللي آخرها الفيديو الغبي المتخلف الأهبل اللي طول مانا باشوفه ع الفيس بوك باقول في سري "الله يخرب بيت الهيافة" بتاع إعلان "كوكا كولا" (وكلُّ لبيبٍ بالإشارةِ يفهمُ) اللي اسمه "دقوا الجزائر في السودان"، ندقهم!!! ليه؟!!، ندق مين وليه؟!! ندق مسلمين زينا زيهم، جمعنا دين واحد خلانا كلنا اخوة مفيش فرق بينا إلا بالتقوى، وكلمة توحيد واحدة. ندق عرب زينا زيهم همومنا واحدة وأحلامنا واحدة.. بدل ما نبقى مع بعض ايد واحدة وشعارنا واحد "إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ"ندق بعض!! عشان ايه؟!! وليه؟!! ... الله يخرب بيت الهيافة والتفاهة والتغييب والفتن اللي الشباب بينساق وراها إنسياق أعمى بدون وعي ولا فهم ولا تفكير ولا وقوف لحظة قدام اللي بيُعرض دا والتفكير فيه وفي معناه ومغزاه وبيرمي لإيه وإيه اللي وراه والهدف منه، والأهم هو موجه من مين لمين وبهدف إيه!!! ...
غير دا ودا كله، احنا حتى مش عارفين نحب بلدنا بجد ودا من ناحية تانية ...
من ناحية تانية مع اللي بيحصل دا كله خطرت على بالي فكرة معينة أو تشبيه، حسيت ان اللي بيحصل دا كله نفاق، بالضبط زي اللي بيضحك لواحد في وشه ويطعنه في ظهره... الـ 80 مليون مصري دول اللي متحمسين وبيشجعوا ومتعصبين وبيعملوا وبيسوا عشان المنتخب الوطني يوصل لكأس العالم، عشان مصر توصل لكأس العالم (ونفس الكلام ينطبق ع الاخوة الجزائريين)، مش هي دي مصر بردو اللي كتييييييييييييييير من الـ 80 مليون دول بيسرقوا فيها وبينهبوا وبيختلسوا وبيرشوا وبيرتشوا وبيرموا نفايات مصانعهم في نيلها وزبالتهم في شوارعها وسايبين محافظاتها وقراها على أوضاع غير آدمية وناسها مش عارفين يعيشوا ومش لاقيين يعيشوا وبيزوروا وبيغشوا وبينفذوا الروتين والبيروقراطية بحذافيرها وبيوقفوا المراكب السايرة وبيعملوا بلاوي لا حصر لها، مالهاش أول من آخر، ولا دول ناس تانيين من بره، مستوردينهم من الصين بردو؟!!! ..
ولا هي مصر (ولا حتى الجزائر) كورة بس؟!!!
مش دي بردو البلاد العربية سواء مصر ولا الجزائر اللي كل يوم حالها من سيء لأسوأ اللي مقطعين في بعض عشان مين فيهم اللي حيكسب ويروح كأس العالم بكره عشان يرجع منه بعد بكره ولا أنا بيتهيألي؟!!!
بحب بلدي.. آه!
باموت فيها.. أكيد!
باعشق مصر وهي حبيبة قلبي ونفسي أشوفها أحسن بلد في الدنيا في كل حاجة وناسها أحسن ناس "بجد".. طبيعي، أساسي أصلا!
بس أنا مسلمة عربية قبل ما أكون مصرية!
باحترم أي إنسان بيحب بلده وبيشجعها وبيغير عليها.. المفروض يعني!
النهارده الصبح سمعت من ضمن الحكاوي اللي بتتحكي ان كان في راجل هنا في مصر لابس علم الجزائر وبيهتف "لا إله إلا الله .. مصر عدو الله"!!! أمن الدولة مسكوه وبالتحقيق معاه طلع انه اسرائيلي عامل نفسه جزائري وبيهتف ضد مصر ... بغض النظر إذا كانت القصة دي حقيقية وحصلت فعلا ولا لا، أقسم بالله اني من قبل ما أشوف الفيديو اللي فوق دا وأسمع القصة دي وأشوف اللينك دا اللي لسه شايفاه من دقائق بس وأنا باقول ان اللي يدور ورا اللي بيحصل دا كله بينا وبين الجزائريين يلاقي في ايد اسرائيلية صهيونية وراه..
يارب نفوق يارب .. يارب نفوق من الغياهب اللي احنا فيها وتتزاح الغشاوة من على عنينا ونفهم اللي بيحصل دا كله وراه ايه ومن مين، وان الموضوع تخطى حدود المنافسة الرياضية إلى المنافسة السياسية أو بمعنى أدق العدوان البارد، زيه زي الحرب الباردة اللي بدون أسلحة، بس دا عدوان مش حرب (والفرق كبير!)، عدوان بارد من إسرائيل على العرب والمسلمين، عدوان بيهم عليهم! ..
وبجد ماعنديش حاجة أقولها أكثر من كدا ...!
فـــــوقـــــوا
خير أجناد الأرض وأقوى وأعظم ثوار .. لو اتحدتوا مع بعض صوتكوا حيكون جبار
"الحمد لله الذي هداني لهذا وما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله"
من كام يوم كنت في مشوار الصبح ووأنا راجعة حصل موقف تقريبا أول مرة أتعرض له في حياتي وسبحان من ثبتي فيه وخلاني أتصرف فيه كدا ..
وأنا راجعة ركبت ميني باص أخضر بتاع شركة لبنان ..
فوجئت بالسواق بعد ما خد الفلوس بيقول لواحد قاعد جنبه "هات التذكرة اللي معاك" وقام اداهالي!!!
أنا استغربت الحركة دي، ليه يديني تذكرة واحد تاني ومايقطعليش تذكرة من الدفتر ..
رحت كلمته فعلا بمنتهى الذوق والهدوء ومن غير ما اتهمه بأي حاجه وكل دا وأنا لسه مش في بالي خالص كلمة "سرقة".. أنا بس استغربت تصرفه دا ومافهمتوش ليه وحسيت ان في حاجه غلط ..
طبعا رد الفعل كان غير متوقع بالمرة وأكيد أكيد يمكن تخمين هو كان عامل ازاي!!!
المهم، رد الفعل دا أكد لي ان اللي حصل دا حصل بسوء نية وانه أكيد مش على حق طالما ان دا كان رد فعله وبالطريقة الهمجية دي لأنه أكيد لو كان على حق ماكانش ثار وانفعل بالشكل دا واتكلم بالطريقة دي وكان على الأقل برر موقفه بهدوء ..
تقريبا بردو عشان يوهمني انه عمل كدا بحسن نية أو يغلطني، وراني 10 قروش كوين، والفلوس اللي أنا كنت دافعاها كانت جنيه ونص كوينز بردو، فقام موريني الـ 10 قروش دي وقالي "دي ايه؟" قلتله "10 صاغ" وسكت وهو كمان سكت، فقلتله "هو أنا كنت دافعه 10 صاغ؟؟" قالي "لا" وسكت وقام مرجعها تاني مكانها ..
دي كانت حركة كمان أكدت لي انه بيعك، وانه مش عارف يقول ايه أو يعمل ايه عشان يبرأ نفسه ويطلع من الورطة دي ..
ولما لاقاني واخده بالي من اللي بيعمله ومش خايفه منه ولا هاممني من اللي بيعمله (رغم اني ماانكرش اني كنت مخضوضة ومتوترة ويمكن باترعش كمان، بس يظهر الحمد لله بفضل ربنا ماكانش باين عليا كالعادة زي ما دايما بيتقالي لما بابقى قلقانه ومتوتره في أي موقف زي بابليك سبيتش مثلا ولا حاجه ويتقالي بعده ان كان شكلي ثابت ما شاء الله وواثقه من نفسي جدا.. الحمد لله بفضل ربنا!) ساعتها بقى حاول يغلوش بالصوت العالي وطريقة الكلام الخالية تماما من الذوق والثقة، ومهمة جدا حتة الثقة دي!
المهم بالرغم من كدا فضلت ساكته وواقفة بردو وبصاله وهو بيتكلم كدا بالطريقة الغبية دي لحد ما خلص وقلتله "اوكي" ورحت قعدت على الكرسي اللي وراه وقلتله "على فكره انت مش على حق وطريقتك دي أكبر دليل على كدا، أنا هاديه عشان واثقه من نفسي وعارفه اني على حق، لكن انت لا" ..
سبحان الله لقيته سكت خالص من ساعتها ومانطقش ولا كلمة من ساعة ما قلت كدا وفضل ساكت بعدها طول الطريق لحد ما نزلت زي ما يكون فقد النطق مرة واحدة بعد الجعجعة اللي ع الفاضي اللي كان عاملها في الأول دي!!!سبحان من أنطقني وأسكته ..!
في الوقت دا كان في راجل كبير طلع شاف اللي حصل وفهم منه أكيد ايه الموضوع فقالي "بس انتي صح، لما تشوفي غلط ماتسكوتيش عليه" وكلام من ده يعني ..
المهم روحت البيت، كلمت الشركة وقدمت شكوى وبعد كدا اللي كانت بتكلمني دي اعتذرتلي واحنا آسفين ع اللي حصل وشكرا على أمانتك وكلمتين كدا...
الألطف بقى انها قالتلي في نص الكلام انه اه هو كدا "بيسرق"، وبعدها قامت قالتلي ان حيتعمله "لفت نظر" ولو اتكرر تاني اللي حصل دا حيتخصم منه!!!!!!!
بصراحه أنا سمعت كلمة "لفت نظر" دي صدمتني شويه يمكن أكتر من الموقف نفسه!! يعني "سرقة" (أيا كان المبلغ حتى لو قرش ونص) يبقى عقابها "لفت نظر"؟!!! ولو اتكررت يبقى يتخصم له!!!
لا حول ولا قوة إلا بالله.. طب بالذمه دي كمان يترد عليها يتقالها ايه.. لله الأمر من قبل ومن بعد!
يعني لا ردع .. لا عقوبات رادعة صارمة .. إذن أهلا بالسرقة والتجاوزات .. أهلا بالفساد! .......
في جروب ع الفيس بوك عامل استطلاع عن أكثر شخصية أثرت في حياتك.. دخلت امبارح ع الجروب وشفت الاستطلاع وقعدت أفكر في مين فعلا أكثر حد.. أكيد لما بيجي ذكر حاجه زي كدا قدامك اوتوماتيك حتلاقي في حد معين خطر في بالك، افتركت موقف معين، تجربة معينه مريت بيها وكان ليها أثر كبير في حياتك وفي تكوين شخصيتك.. كدا يعني ..
بالفعل دا حصل معايا، أكيد من ضمن اختيارات الاستطلاع كان في اختيارات حسيت ان هي دي فعلا ..
زي الأصدقاء، وبجد مااقدرش أنكر أثر الصحبة الصالحة ما شاء الله اللي، الحمد لله بفضل ربنا، بتعين ع الخير وبتدل عليه وتحث وتشجع عليه واللي كان ليها فعلا دور مهم في حياتي ..
حاجه كمان طبعا كان ليها أثر مهم جدا في حياتي ويمكن كمان في إعادة تشكيل شخصيتي وهم علماء المسلمين، المشايخ والدعاه، وكذلك بعض محاضري التنمية البشرية اللي أثروا فيا أكيد سواء بالقراءة ليهم أو الاستماع لمحاضراتهم ..
دي كانت أول 3 اختيارات ليا.. بس وأنا بأفكر كدا خطر في بالي عنصرين مهمين جدا حسيت انهم كمان كان ليهم بالغ الأثر عليا وعلى نمط تفكيري ويمكن كمان على ملامح شخصيتي، العنصرين دول هم: الحكومة والشعب المصري ...!
اه، ومحدش يستغرب ان الاستطلاع بيسأل عن أشخاص وأنا أقول حكومة وشعب لأن الاتنين في الآخر بردو أشخاص وسلوك! معروفة يعني ..!
المهم، حسيت ان إجابتي دي ممكن تدي انطباع اني باتفلسف مثلا أو باهرج وبأقول نكته ودا بعيد تماما عن الحقيقه، عشان كدا، ومنعا للفهم الخاطئ وسوء الظن ودرءًا للشبهات، كتبت ملحوظة تحت الإجابة ان آخر عنصرين دول حقيقه فعلا مش فلسفه ولا تهريج!
بجد أنا حاسه ان أنا دلوقتي مش أنا من يمكن سنتين فاتوا لما كنت لسه في الجامعة وكان كل تفكيري واهتماماتي منحصره في دراستي والكلية ومستقبلي وأمور كلها شخصية وحاجات كلها خاصة بيا أنا بس ..
مع الوقت ولما بدأت أتابع اللي بيحصل حواليا وأشوف الأوضاع والسلبيات والتقصير والإهمال والفساد والاستغلال والظلم وغيرها من الأوضاع السلبية اللي بتتجلى بمنتهى الوضوح للجميع، بدأ تفكيري يتغير واهتماماتي كمان تختلف، نظرتي حتى للمستقبل اختلفت...
أنا عايزه ايه وليه؟!!!
بقى همي الأكبر وشغلي الشاغل اني أعمل حاجه فعلا مفيده للبلد دي ولديني بردو... كتير جدا بقت تخطر على بالي الفكره دي وأفكر في الحاجه دي ..
أشارك في إحداث نهضة وتطوير حقيقيين ..
أخدم الناس وأساعدهم وأساهم في تطويرهم وأشارك في تحسين أوضاعهم ..
أساهم بإيجابية وفاعلية ويبقى لي دور مؤثر ..
سلبية الشعب المصري، ضعفه وخنوعه، استسلامه للعادات البالية والمعتقدات الراسخة والثقافات السلبية والفكر الهدام خلا جوايا رفض تام ومطلق لكل دا، خلا عندي رغبة دائمة في اني أكون إيجابية قدر المستطاع وألغي تماما حاجه اسمها "وأنا مالي" و"هو أنا اللي حاصلح الكون" من قاموسي..
الاستسلام للوضع الراهن، حتى على المستوى الشخصي ودا اللي باتكلم فيه دلوقتي مش السياسي، خلا عندي رغبة قوية في التغيير والتطوير المستمر...
ازاي الإنسان يقدر يطور من نفسه بشكل مستمر، يطور من مهاراته، مستوى آدائه، نمط حياته ... أي مشكله عنده أو حاجهمش عاجباه في نفسه سواء صفة من صفاته، ملمح من ملامح شخصيته، عاداته، طباعه، ... حاجه مش عاجباه في نفسه شكلا أو موضوعا، مظهرا أو جوهرا، خارجيا أو داخليا.. أيا كانت هي ايه! (بالتعبير الدارج يعني: يشتغل على نفسه!) ..
وطبعا ماانكرش دور القراءة في التنمية البشرية في إحداث دا كله بداخلي وإعادة توجيه فكري وحتى تغيير نمط تفكيري، وكذلك البعد الديني للموضوع أكيد ووجود نوايا تربط بين أي حاجه بتعملها، بتفكر فيها، بتقدم عليها، وبين الرغي الكتير اللي فوق دا ...
يعني نخلص من دا كله إلى أن الحكومة والشعب المصري، بشكل أو بآخر، كان ليهم أثر قد يكون إيجابي عليا رغم الأفعال غير الإيجابية خالص اللي بتصدر عنهم في كثير من الأحيان.. سبحان الله!
وللرغي بقية إن شاء الله :)
"الحمد لله الذي هداني لهذا وما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله"